تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وما ورد في الحائض والجنب كذلك لا تعرض في الاطلاق لحيثية الخبث ، ولم يرد نص في دخول صاحب الدمل والقروح لا سيما وان فيه معرضية لتنجيس المسجد ، ولا اتصال في السيرة المدعاة ، كيف ومثل العلامة يفتي في التذكرة ( لو كان معه خاتم نجس وصلى في المسجد لم تصح صلاته ) ، وكذا المحقق ( تجب إزالة النجاسات عن الثياب والبدن للصلاة وللطواف ولدخول المساجد ) . ثم إنه بالبيان المتقدم اتضح عموم الحكم في النجاسات ، كما أن عدم دخول المشركين عمم لكل مسجد بدلالة عدة من الآيات قد تعرضنا لها في ذيل الآية في نجاسة الكافر ، الدال على عموم الحكم في المساجد ، بل حرمة دخولهم في المساجد حكم آخر مستقل دلت عليه تلك الآيات وان غض الطرف عن نجاستهم فلا تغفل ، نعم حدود دلالة الآية هو في أعيان النجاسات وأما المتنجس فسيأتي الكلام عن اندراجه فيها .

ثانيا : الآية الكريمة :

وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
« 1 » ، وفي الآية نحو دلالة على عموم الموضوع لكل مسجد لمكان الإضافة في الموضوع إلى الذات المقدسة الإلهية والغاية المذكورة للحكم . ودعوى اختصاص الحكم بإبراهيم وإسماعيل ( عليهماالسلام ) ، موهونة بأن الغاية من حكاية ذلك الامر هو الدلالة على عموم الغرض والحكم لكل المخاطبين .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 125 .