واعترض باشكالات أخرى مشتركة مع المتقدمة في الآية السابقة ، وتمام الكلام في الدلالة قد بحثناه في نجاسة الكافر ، كما أنه يدعم دلالتها ما ورد في ذيلها من الروايات « 1 » فلاحظ .
ثم إن في الآية عموما للنجس والمتنجس وكذا الادخال بقرينة مورد الخطاب بتنحية المشركين عنه بجانب تنظيفه من القاذورات .
ثالثا : ما ورد في الآيات العديدة والروايات الكثيرة من تعظيم المساجد وتوقيرها :
ما ورد في الآيات العديدة والروايات الكثيرة من تعظيم المساجد وتوقيرها وانها بيوت الله تعالى المنافي ذلك مع تنجيسها ، إذ القذارة على طرف تضاد وتناقض مع القدسية والعظمة .
وهو تام اجمالا حتى في المتنجس ، الا انه لا عموم فيه كالآيتين السابقتين ، كما أن المطرد في كل عنوان تشكيكي هو كون الالزامي منه هو أدنى المصاديق وهو في المقام ما يلزم من عدمه عنوان الهتك والإهانة ، كما هو الحال في برّ واحترام الوالدين انه ما يلزم منه العقوق .
رابعا : الروايات الواردة في ذلك :
الأولى : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه ، أيصلي فيه قبل ان يغسل ؟ قال : ( إذا جف فلا بأس ) « 2 » .
وتقريب الدلالة ان المرتكز لدى الراوي هو لزوم غسل النجاسة
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ، ذيل الآية المباركة .
( 2 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 411 ، أبواب النجاسات ، باب 9 ، ح 18 .