من القواعد العامة حرمة إهانة المقدسات
ذهب الفقهاء إلى حرمة إهانة المقدسات الدينية وطبقوا ذلك في موارد عديدة ، ولعل أهم تلك الموارد ( المساجد والمراقد والمصاحف ) :
أولا : المساجد :
فقد تسالم الفقهاء اجمالا « 1 » على وجوب تطهير المساجد ، والظاهر أن الوجوب المزبور يرجع إلى وجوب تجنيبها عن النجاسة حدوثا وبقاء دفعا ورفعا ، فحرمة التنجيس ووجوب الإزالة صورتان لحكم واحد ذي ملاك واحد ، وكم له من نظير من ملاكات المفسدة اللازم عدمها حدوثا وبقاء .
كما أن الظاهر رجوع حرمة ادخال النجاسة في المساجد إليهما أيضا غاية الأمر انه درجة من تجنيبها أشد ودائرة أوسع ، ومن ثم اتحد الدليل في المسائل الثلاث في عدّة من الكلمات ، ويدل عليه :
أوّلا : الآية الكريمة :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ
« 2 » ، وقد بحثنا
هامش
( 1 ) خلافاً لصاحب المدارك ، ج 2 ، ص 305 وج 4 ، ص 339 . وصاحب الحدائق ، ج 5 ، ص 294 ، حيث ذهب إلى جواز تنجيسها .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 28 .