تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
امرها بين الاحتمالين لا مع احتمال ثالث للاستحاضة ، وبأن الكثرة الملازمة للانغماس لم تجعل علامة للحيض في روايات التمييز بين الحيض والاستحاضة عند التردد بينهما ، هذا ، والصحيح أن الكثرة صفة مذكورة للحيض في روايات التمييز كما تقدم بخلاف القلّة ، فالإطلاق في علامية الكثرة للحيض في محلها . فإفادة الإطلاق المزبور لقاعدة الإمكان يتم بتفسيرها إطلاق امارية الصفات بضميمة السلامة كما مر ، وقد تقدم عموم قاعدة الصفات لموارد الشك في الحيض . الأمر الرابع : وجوب الاختبار هل هو شرطي في صحّة الصلاة أو نفسي مستقل من سنخ المجعول في باب الفحص كوجوب التعلم أو كليهما أو إرشادي لإحراز الموضوع ، قد يستشهد للأولين مضافا إلى ظهور الأمر وتشديده بلزوم تقوى الله تعالى ، بامتناع الاحتياط لدوران الصلاة بين الوجوب والحرمة الذاتية للصلاة وهي منجزة بالاحتمال لعدم جريان الأصول بعد جعل إمارية الاختبار ، فلا يصح التقرب وان لم تكن حائضا في الواقع لقبح التجري المنافي للتقرب سواء بني على حرمته أم لا ، ويعضد ذلك أن جوابه ( ع ) في مقابل فتوى فقهاء العامّة حيث أمروها كما في صدر الرواية بالصلاة « فسئلوا عن ذلك فقهائهم فقالوا هذا شيء قد أشكل علينا والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصلي وليمسك عنها زوجها متى ترى البياض فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة وان كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ففعلت الجارية ذلك ) « 1 » فابتداء جوابه ( ع ) الأمر بتقوى الله تعالى ظاهر في الامساك عن الاحتياط الذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ، ص 92 ، باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 127 | الشيخ محمد السند