تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفيه : انّه موردهما عند توفر الأمارة المزبورة مضافا إلى أن الوجوب كما مرّ طريقي للإحراز فمع العجز عنه تصل النوبة إلى الوظيفة الظاهرية اللاحقة كما هو الشأن في الوظائف الظاهرية المترتبة طولا والامارات والأصول لأنها للتوظّف الفعلي الرافع للتحيّر . نعم لو ثبتت قاعدة الإمكان بأوسع من قاعدة الصفات لكانت مقدمة على الأصول العملية أو الاحتياط وأما بالنسبة إلى تروك الحائض الأخرى فتجري فيها البراءة ولا تعارض بأصل آخر لكون نجاسة الدم قدراً متيقناً بين الطرفين . الأمر السابع : هل يختص الاختبار المزبور بالدوران بين دم الحيض والعذرة فلا يعم ما لو دار بين دم الحيض والقرحة أو بين الثلاثة أو لو كان دم الاستحاضة طرفا ثالثا أو رابعا ، الظاهر العموم في جانب صفات الحيض نفيا أو اثباتا ، وأما الدوران بين البقية فعموم صفات الاستحاضة لا يخلو من قوّة كما مرّ ، كما انّ حكم الشك في أصل الافتضاض كذلك بالأولوية أو المساواة .

التنبيه الثالث : اشتباه القرحة بالحيض :

حكي عن الصدوقين والشيخ في النهاية والمبسوط وابن براج وابن إدريس وابن حمزة وابن سعيد والعلّامة والمحقق الثاني وغيرهم مطابقا لرواية الشيخ في التهذيب من أن الدم إذا خرج من الطرف الأيسر فحيض والا فمن القرحة ، لكن ظاهر الكليني في روايته العكس ومال اليه الشهيد « 1 » وحكاه عن ابن طاووس « 2 » وزعم أن أكثر نسخ التهذيب كالكافي ، وتوقّف
هامش
( 1 ) في الدروس ، ج 1 ، ص 97 . ( 2 ) حكاة في الذكرى ، ص 28 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 130 | الشيخ محمد السند