تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفيه : أنّ مقتضى الطبيعة هو إمارية الصفات أيضا كما ذكر ذلك علماء الطب ووظائف الأعضاء ، وكما هو مفاد روايات التمييز نعم كثرة الصفرة - أي استقرار الإمكان والاحتمال - يقتضي الحيضيّة في الطبيعة من جهة الكثرة والاستمرار .

الدليل الخامس : الاستصحاب :

وهو تمام في نفسه إلا أنه لا مجال للتمسّك به مع إمارية الصفات ، فتحصّل أنّ القاعدة ثابتة بالمعنى الثاني والثالث ، ثمّ إنّ المعنى الثاني لا يتنافى مع قاعدة التمييز ، لخصوص روايات القاعدة في مورد المعنى الثاني ولأنه بعد استقرار الإمكان وثبوته بمثبت من عادة أو صفة كما في المستمر ثلاثة فإنه متّصف بصفتين من الحيض أو ثلاث وهي الدوام ثلاثة أو الكثرة وفصل مقدار الطهر ، ومن ذلك يظهر وجه مستقل للقاعدة وهو كونها موردا لإمارية صفات الحيض في مورد المعنى الثاني ، ويدلّ على المعنى الثاني مضافا إلى ما مرّ ما في مرسل « 1 » يونس القصير في عدّة مواضع منه لا سيّما ذيله حيث يقول ( ع ) ( فإن رأت الدم من أول ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدّت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة ) وكذلك قوله ( ع ) قبل ذلك ( فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ) وكذلك ( فان رأت . . . حتى يتمّ لها ثلاثة أيام . . . هو من الحيض ) ولفظ الدم وإن استعمل في مقبل الصفرة في جملة من الروايات إلا أن ذلك عند اجتماع استعمالهما إذ قد ورد في جملة أخرى استعمال الدم في الأعمّ كمقسم للحمرة والصفرة ومنه يظهر التمسّك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ، ص 299 ، باب 12 من أبواب الحيض ح 2 .