ضدّ السُّلطان المُنحرف ولذلك اضطر الخليفة بسبب تأثير تلك الخطبة أنْ يرسل في طلب الإمامين ( عليهما السلام ) والقصّة . . . ذكر الطبري بإسناده عَنْ الصادق ( ع ) ، قال : « حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة مِنْ السنين ، وكَانَ قدْ حجّ في تلك السنة مُحمَّد بن علي الباقر وابنه جعفر بن مُحمَّد ( عليهم السلام ) فقال جعفر بن مُحمَّد ( عليهما السلام ) : الحمد لله الذي بعث محمداً بالحق نبياً وأكرمنا به فنحنُ صفوة الله عَلَى خلقه وخيرته مِنْ عباده وخلفاؤه ، فالسعيد مِنْ اتبعنا والشقيّ مِنْ عادانا وخالفنا .
ثمَّ قال : فأخبر مسلمة أخاه بما سمع فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فانفذ بريداً إلى عامل المدينة بأشخاص أبي وأشخاصي معه فأشخصنا فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثاً ، ثمَّ أذِن لنا في اليوم الرَّابع فدخلنا ، وإذا قدْ قعد عَلَى سرير الملك وجنده وخاصته وقوفاً عَلَى أرجلهم سماطان متسلحان . . . » « 1 » .
ويظهر مِنْ خلال هذهِ الرواية مدى عُمق المواجهة الَّتِي كَانَ يواجهها الإمام لعدوه ومدى خشية عدوه منه ، - سواء في زمن أبيه ( زمن بني أُمَيَّة ) أو زمن الدولة العباسية - .
وفي هذا المجال ما ورد عن أبي بكر الحضرمي قال : « لما حُمل أبو جعفرٍ ( ع ) إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أمية : إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني
هامش
( 1 ) أمان الأخطار : 52 ؛ دلائل الإمامة للطبري : 104 ، القصة طويلة أوردنا منها موضع الاستشهاد .