تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ضابطة جعفرية في القضاء والقدر

روي أنَّ الإمام الصادق ( ع ) كَانَ في أحد الأيّام في بيته يدعو ويتضرَّع بشدّة ويبكي بإلحاح كبير ، وَبَعْدَ ذلك دخل بعض بيوته ثمَّ خرج بغير الحال الَّتِي كَانَ عليها ، فسأله أصحابه عَنْ سبب بكائه وتضرّعه بتلك الدرجة الَّتِي خافوا عليه منها ، ثمَّ بَعْدَ ذلك سكن واستبشر ، فأجاب بأعظم جواب هُوَ عبارة عَنْ قاعدة نفيسة في التوكُّل والرضا بقضاء الله ، والقصَّة يرويها عِدَّة منهم العلاء بن كامل ، قال : « كنت جالساً عِنْدَ أبي عبد الله ( ع ) فصرخت الصارخة مِنْ الدار فقام أبو عبد الله عليه السَّلام ثمَّ جلس ، فاسترجع ، وعاد في حديثه ، حتّى فرغ منه ثمَّ قال : إنّا لنحب أنْ نُعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ، فإذا وقع القضاء فليس لنا أنْ نحب ما لمْ يحب الله لنا » « 1 » . عَنْ قُتيبة الأعشى : قَالَ : « أتيت أبا عبد الله ( ع ) أعود ابناً له ، فوجدته عَلَى الباب فإذا هُوَ مُهتم حزين ، فقلت له : جُعلت فداك ، كيف الصبي ؟ فَقَالَ : والله إنَّه لما به ، ثمَّ دخل فمكث ساعة ثمَّ خرج إلينا وقدْ أسفر وجهه وذهب التغيير والحزن ، قَالَ : فطمعت أنْ يكون قدْ صلح الصبي ، فقلت : كيف الصبي ، جُعلت فداك ؟ فَقَالَ قدْ مضى لسبيله ، فقلت جُعلت فداك لَقَدْ كنت وَهُوَ حي مُهتماً حزيناً ، وقدْ رأيت حالك الساعة وقدْ مات غَير تلك الحال ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 226 : 3 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة : ج 276 : 3 ح 3640 .