الحديث النّبوي الذي هو من جوامع الكلم ، فعن النّبي صلى الله عليه واله : « العلم ثلاثة : اية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة » « 1 » ومن الواضح أنّ هذه المرتب رتّبت من حيث الأهميّة وبالتالي يكون الواجب في كلّ مرتبة أوجب من الواجب في المرتبة الأخري ، فمثلا الصّلاة ركن من أهمّ أركان فروع الدّين ، لكن لا تقاس بواجب ركنيّ اعتقاديّ رغم ركنيتها ، فضلا عن أن تقاس بأصل من أصول الاعتقاد ، كالولاية .
106 . لا قيمة للصلاة بلا ولاية : قوله تعالي :
( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )
« 2 » فالصّلاة رغم عظمتها حالها بدون ولاية الله ورسوله وأولي الأمر حركات ضوضائية كالتصفيق والصفير ، وهذه الصّلاة مكاء وتصديقة حتّي لو كانت بزعم ولاية الله ، ولذلك رغم أنّهم يؤمنون باللّه ، أي : يقرّون بالشهادة الأولي ، ولكن لعدم إقرارهم بالشهادة الثاّنية للرسول صلى الله عليه واله يعد ويعتبر الله سبحانه وتعالي طوافهم وحجّهم وعبادتهم وتقربّهم إليه بعدا عنه ونجاسة ينبغي إزالتها وإبعادها عن المسجد الحرام ، قال تعالي :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )
« 3 »
107 . الزيارة أعظم : ومن العجيب أنّ بعضا من أوساطنا الشيعيّة يقايس حجاب المرأة - مثلا - بالزيارة لأنّها مستحبّة .
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد تقي ، روضة المتقين : ج 12 ، ص 158 . اين قدامة ، عبد الله بن أحمد ، المغني : ج 7 ، ص 2 .
( 2 ) الأنفال : اية 35 .
( 3 ) التوبة : اية 28 .