تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
99 . وفي هذا إشارة إلي أنّ زينب عليها السلام كانت مصرّة علي الاستمرار في الثورة لولا إلحاح الهاشميّات ، وكذلك يشير إلي أنّ حكومة بني أمية لم تستطع مواجهة الثورة الزينبية إلّا بالأساليب القذرة في الضغط علي بني هاشم ، وهذا أمر بالغ الأهميّة أغفلة الكثير . 100 . من أقسام الجهاد ( الجهاد للمواساة ) . وهو يغاير الجهاد لأجل الدفاع أو للدعوة ، حيث إن غايته ليس حصول الدفاع والنجاة ولا الدعوة واستجابة الطرف والخصم ، بل مواساة المعصوم عليه السلام في القتل والقتال ، وهو وإن كان يتّفق من حيث الموضوع مع القسم السابق إلّا أنّه قسم مستقل برأسه ، وهو عبارة عن الجهاد الذي يكون من أجل ذات المعصوم عليه السلام في حياته بلا رجاء إنقاذ حياته ، بل للمواساة فقط . وهذا القسم كان واضحا في الثقافة الإسلاميّة في زمن المعصوم عليه السلام وإن أغفلته ثقافتنا اليوم ، وفي زيارة الناحية المقدّسة يشير الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف إلي هذا القسم : 101 . قال : « السلام علي مسلم بن عوسجة الأسدي ، القائل للحسين - وقد أذن له في الانصراف - : أنحن نخلي عنك ؟ ! وبم نعتذر عند الله من أداء حقّك ؟ . . . وكنت أول من شري نفسه وأول شهيد شهد الله وقضي نحبه ، ففزت وربّ الكعبة ، شكر الله استقدامك ومواساتك إمامك . . . » « 1 » 102 . وكذلك في سلامة عجل الله تعالى فرجه الشريف علي سعد : « السلام علي سعد بن عبد الله الحنفي ، القائل للحسين - وقد أذن له في الانصراف - : لا والله ، لا نخليك حتى يعلم الله أن قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه واله . . . ثمّ هي بعدها الكرامة التي
هامش
( 1 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار : ج 45 ، ص 69 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 449 | الشيخ محمد السند