تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كونهم يبكونه ويرثونه يشير إنَّ نفس البكاء والرثاء علم وكمال لهم وكونهم شعث غَير كذلك يشير لنفس المطلب . الثَّالثة عشر : سبق أنْ عرفنا أنَّ مركز القدسية والأساس الذي كسبت منه هذهِ الأرض القدسية دون غيرها هُوَ وجود المعصوم سواء ولادته أو حياته أو مدفنه وقدْ ذكرنا سابقاً أنَّ الأرض المُقدَّسة قدست لولادة يعقوب فيها ولكونها مسكن أبيه إسحاق وولده يوسف ( عليهم السلام ) وهذهِ المركزية وقطب الرحى ، تشير إليه آيات عديدة وروايات عديدة أيضاً ، كما في قوله تعالى :
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )
« 1 » . في هذهِ الآية إشارة واضحة أنَّ غاية الحج هُوَ إبراهيم لأنَّها قالت « يأتوك » ولم تقل يأتوني أو يأتوا البيت في إشارة لأهمية الولاية وأنَّها مفتاح قبول الأعمال . وكذلك قوله تعالى :
( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى )
« 2 » وقوله :
( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )
« 3 » ، هذهِ الآية جعلت المركزية لمقام إبراهيم حَيْثُ لا تقبل صلاة الطائف إلّا بالصَّلاة خلف المقام وأييضاً جعلت المركزية للآيات مقام إبراهيم . الرَّابعة عشر : إنَّ الجهاد الدفاعي المُقدّس عَنْ الأرض المُقدَّسة وتخليصها مِنْ براثن الفساد والتجبر ، فرع وجوب تعاهدها بالزيارة ؛ لأنَّ التعاهد ينتج ضرورة عمرانها وتأمينها وبالتالي ضرورة الدِّفاع عنها . الخامسة عشر : قال تعالى :
( وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 487 ؛ وعنه البحار : ج 101 ، ص 6 . ( 2 ) سورة الحج : الآية 27 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 125 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 404 | الشيخ محمد السند