تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولكن بنظرة أُخرى وبفهم أعمق ولما قرر في العُلوم الروحية وعلوم النفس والاجتماع مِنْ وجود الطاقات الغيبية الَّتِي تكون كأمواج روحية مرسلة ، وهي بحسب مِنْ أُرسلت منه فَإنْ كَانَ صالحاً كانت ، وبالعكس إنْ كَانَ طالحاً ، كَمَا أنَّ هُناك إشارة أُخرى تشير إلى المُعاناة الَّتِي يعانيها المجاور لهم والزائر مِنْ قبل الظالمين عَلَى مرَّ العصور ، كَمَا أنَّ الزائر حين الزيارة يستلهم معاني الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عَنْ المنكر ، بلْ وَكُلّ العقائد الحقّة . الواحدة والعشرون : قال تعالى :
( أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
« 1 » . في الآية الكريمة إشارة إلى أنَّ عمارة بيت الله الحرام سقاية ( خدمة ) زوّار بيت الله شيء عظيم ، كذلك سقاية ( خدمة ) زوّار البيوت الَّتِي أذن الله أنْ ترفع ويذكر فيها اسمه وعمارتها شيء عظيم ، ولكن الجهاد أعظم مِنْ سقاية وخدمة الحجّاج والزوّار ، وكذلك أعظم مِنْ العمارة ، فيكون الجهاد في الدِّفاع عَنْ المقدسات عظيم وأعظم لأنَّه يجمع بين عنوان الجهاد وعنوان العمارة والسقاية ؛ لأنَّه مُقدّمة لبقائها وعمارتها وخدمة الزائرين بها . الثَّانية والعشرون : قال تعالى :
( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ * لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 19 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 107 - 108 .