والإشارات القُرآنية واضحة بضرورة دخول المؤمنين الأرض المُقدَّسة وبالتالي ضرورة إخراج الكفّار والفُسّاق والمنحرفين منها وإلّا سيكون المؤمن الذي كتب الله له أنْ يدخُل الأرض هُوَ الفاسق وسيشمله عنوان الفسق ، فَهُوَ تَعَالَى :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
وَهُوَ تَعَالَى :
( لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
، فإنَّ الأرض المُقدَّسة كما يقول الإمام في الرواية الأخيرة عَنْ مسعدة بن صدقة كتبها الله لهم ثمَّ محاها عنهم ثمَّ كتبها للأبناء فدخلوها ، والرواية الَّتِي قبل الأخير تخبران الأُمّة ابتليت بَعْدَ رسول الله ( ص ) بنصرة البيوت المُقدَّسة فلم يستجيبوا فتاهو أربعين سنة .
وسنبتلى بمثلها إنْ تخاذلنا ودخول الأراضي المُقدَّسة فَرْض عين عَلَى كُلّ المؤمنين وليست القضية مختصّة بزمن النَّبي موسى ( ع ) وَهَذا ما أراد الإمام الإشارة إليه حيث أرود حديث النَّبي ( ص ) : « لتركبنّ ست سنن مِنْ قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » وطبقه عَلَى قول القُرآن :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )
وأكّد أنَّ الأُمّة تتخاذل عَنْ علي ( ع ) ولا تنصره فيصيبها الله التيه أربعين سنة ، وما دامت سنة إلهية في كُلّ الأمم السابقة ، فينبغي بنا أنْ نعي خطورة ما يجري وعظم المسؤولية المُلقاة عَلَى عواتقنا ، وإلّا فسوف نبتلي بالتيه أربعين عاماً ونكون مِنْ المؤخرين للظهور وليسَ المُعجلين ) .