تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والإشارات القُرآنية واضحة بضرورة دخول المؤمنين الأرض المُقدَّسة وبالتالي ضرورة إخراج الكفّار والفُسّاق والمنحرفين منها وإلّا سيكون المؤمن الذي كتب الله له أنْ يدخُل الأرض هُوَ الفاسق وسيشمله عنوان الفسق ، فَهُوَ تَعَالَى :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
وَهُوَ تَعَالَى :
( لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
، فإنَّ الأرض المُقدَّسة كما يقول الإمام في الرواية الأخيرة عَنْ مسعدة بن صدقة كتبها الله لهم ثمَّ محاها عنهم ثمَّ كتبها للأبناء فدخلوها ، والرواية الَّتِي قبل الأخير تخبران الأُمّة ابتليت بَعْدَ رسول الله ( ص ) بنصرة البيوت المُقدَّسة فلم يستجيبوا فتاهو أربعين سنة . وسنبتلى بمثلها إنْ تخاذلنا ودخول الأراضي المُقدَّسة فَرْض عين عَلَى كُلّ المؤمنين وليست القضية مختصّة بزمن النَّبي موسى ( ع ) وَهَذا ما أراد الإمام الإشارة إليه حيث أرود حديث النَّبي ( ص ) : « لتركبنّ ست سنن مِنْ قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » وطبقه عَلَى قول القُرآن :
( ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ )
وأكّد أنَّ الأُمّة تتخاذل عَنْ علي ( ع ) ولا تنصره فيصيبها الله التيه أربعين سنة ، وما دامت سنة إلهية في كُلّ الأمم السابقة ، فينبغي بنا أنْ نعي خطورة ما يجري وعظم المسؤولية المُلقاة عَلَى عواتقنا ، وإلّا فسوف نبتلي بالتيه أربعين عاماً ونكون مِنْ المؤخرين للظهور وليسَ المُعجلين ) .