خلاصة الفصل الثاني
ممّا تقدَّم نخرُج بنقاط عديدة مُهمّة :
أوَّلًا : إنَّ السُّفياني ثمرة مِنْ تلك الشجرة الخبيثة الملعونة .
ثانياً : إنَّ الروايات تؤكِّد حتمية ظهور حركة السُّفياني .
ثالثاً : إنَّ الروايات في حين تؤكِّد فيه الحتمية تؤكِّد إنَّ فيه البداء .
رابعاً : إنَّ الروايات تُشير إلى صعوبة الظروف والتباسها ، بلْ وشدّتها في جملة مِنْ الموارد وأنَّها تحتاج إلى مزيد مِنْ اليقضة والتدبير وزيادة في تحمّل المسؤولية ، وأنَّ هذهِ الأوضاع العصيبة تتطلب المزيد مِنْ التخطيط والمُراقبة المُستمرة وتحمّل العبيء وأنَّها شبيهة بالإرهاصات الَّتِي سبقت ثورة الحسين وهي بعينها الَّتِي تسبب قيام المهدي ( عج ) بالخروج .
خامساً : إنَّ الحركات الضالّة والمُضلّة والحركات المُعادية للإسلام والمُعادية لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بالخصوص تعلن شيء وتُخفي شيء ، تعلن إنَّها إسلامية وتريد تطبيق الإسّلام وتُخفي واقعها اللاإنساني واللاديني .
سادساً : إنَّ الشعوب وأهالي البُلدان ليست مُنقادة لحكم السُّفياني الأموي بلْ مناوءة له لما تنطوي عليه مِنْ الفساد ، بلْ تقدَّم بحسب الرواية أنَّ الشام مهد قاعدته وأرضيتها تهتف وتميل إلى الإمام المهدي ( عج ) كَمَا في الرواية عَنْ عَليّ ( ع ) : « وبلغ ذلك أهل الشام قالوا لخليفتهم قدْ خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلّا قتلناك فيرسل إليه بالبيعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) كنز العُمّال : ج 589 : 24 ح 39669 .