تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
سابعاً : إنَّ الروايات الَّتِي تُحذِّر المؤمنين مِنْ الفتن وفتنة السُّفياني بالخصوص ، وتُبشِّر برحمة للمؤمنين وهلاك لأعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم عَلَى يد السُّفياني وإنه سيتم القضاء في حركة السُّفياني عَلَى كثير مِنْ الفاسدين والمفسدين الضلال ولكن ذلك لا يقتضي القعود وترك المسؤوليات ، لأنَّ ترك المسؤوليات يؤدِّي لاستبدالها بحركة باطلة أشدُّ غيّاً . ثامناً : الرواية الَّتِي تقدّمت عَنْ علي ( ع ) ، تشير إلى أُمور عديدة ؛ منها : وعي الشعوب وإيمانها بمودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وطهارتهم وأحقيتهم بالأمر ، وإذا كَانَ الأمر هكذا في الشام فكيف بك ببقية البُلدان وشعوبها باعتبار أنَّ الشام أقرب للسُّفياني نهجاً وسلوكاً لكن مَعَ ذلك يثورون ضدّه ويطالبونه بالبيعة للمهدي ( عج ) وهذهِ بشارة عظيمة للمؤمنين ، إنَّ شعوب المنطقة كُلّها - إلّا ما ندر - تميل إلى الحقّ المُتمثِّل بالحجة ( عج ) ، وإنَّ أرضية كافة المؤمنين تهتف وتتطلّع إلى المهدي مِنْ آل مُحمَّد ( ص ) . تاسعاً : خروج الخراساني واليماني إشارة إلى أنَّ هُناك مِنْ يتصدّى للقيام بالمسؤولية ، وهُناك جهة حقّ ، بلْ رايات أُخرى وجهات وجماعات عديدة ذكرت في تفاصيل الروايات ، وَكُلّ ذلك يصبّ في تحمّل المسؤولية ، كُلّ حسب موقعه وقدرته . عاشراً : تقدَّم إنَّ تحمّل المسؤولية يكفكف مِنْ نشاط السُّفياني ، بعكسه تماماً التخلّي عَنْ المسؤولية والقعود وترك الحبل عَلَى الغارب لأنَّه يؤدِّي إلى تفاقم واشتداد الفتن ، فإنَّ تسلط الظالم لمْ يكن حتماً جبرياً مِنْ قبل الله بلْ إنَّ حتميته جاءت نتيجة ترك الناس مقاومة مَنْ هُوَ أقل منه فتنة وشدّة وَهُوَ الشيصباني أو غَير الشيصباني مِنْ أهل الضلالة والفتنة كبني العباس .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 339 | الشيخ محمد السند