تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقدْ أوردنا سابقاً هَذا المضمون في رواية الخسف إلّا أنَّ هُنا زيادة هُوَ قوله ( ص ) : « منهم المستبصر والمجبور وابن السبيل » وكذلك في الرواية الأُخرى حين سُئِل ( ص ) : « كيف بمَنْ كَانَ كارهاً ؟ قال : يخسف به معهم ، ولكن يبعثه الله يوم القيامة عَلَى نيته » « 1 » . وفي هَذا إشارات عديدة : 1 ) لَيسَ كل مِنْ في جيش السُّفياني فاسق أو ظالم ، وبالتالي لَيسَ مصير الكُلّ إلى النار ، بلْ يحشرون عَلَى نياتهم ؛ وذلك لأنَّ في جيش السُّفياني مِنْ هُوَ مُعادي له إنَّما ألجأ كَمَا أخرجت قريش عقيل والعباس بن عبد المطلب حَيْثُ أمرهم رسول الله ( ص ) بعدم التعرُّض لبني هاشم لأنَّهم أخرجوا مُكرهين ، كذلك في حرب الجمل هُناك مِنْ أُكره عَلَى الخروج مِنْ قريش حَيْثُ تأسَّف أمير المؤمنين ( ع ) عَلَى قتلهم . 2 ) إنَّ في جيش السُّفياني مَنْ يكون مجبوراً أو ابن سبيل ولعلَّه بجمعهم عنوان الكاره ، وبالتالي كُلّ كاره بما لديه مِنْ درجةالكراهة يحشر عَلَى نيته . 3 ) إنَّ في هَذا إشارة أمنية مِنْ المعصوم ( ع ) وهي إشارة عمليَّة مُهمّة إلى مكان اختراق جيش السُّفياني مِنْ قبل المؤمنين وبالتالي تصديعه مِنْ داخله وإيجاد خروقات أمنية ، فمكوناته خليط مِنْ النَّاس ، ممّا يدلِّل عَلَى ضعف وهشاشة هَذا الجيش بسبب الضعف الأمني والاستخباري الذي يؤدِّي إلى سهولة تفكيك هَذا الجيش وهزيمته وَهُوَ لَيسَ عَلَى نسيج وشاكلة واحدة .
هامش
( 1 ) وَهَذا النصّ وَرَدَت فيه روايات عديدة مِنْ طُرق العامَّة قدْ تصل إلى حدّ التواتر أو الاستفاضة ، دون الإشارة إلى أنَّ هَذا الجيش هُوَ جيش السُّفياني ، نَعَمْ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أشاروا إلى أنَّه جيش السُّفياني .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 341 | الشيخ محمد السند