الطائفة مِنْ الروايات مَعَ الطائفة السابقة الآمرة بمقاومة السُّفياني كلتيهما تصبّ في مقاومة السُّفياني وتحمل المسؤولية ، إلّا أنَّ أحدهما هي في المقاومة والتصدّي المباشر للسفياني والثانية لتشكيل جيش فيكون هُوَ القوة الضاربة القادرة عَلَى اسئتصال جيشه .
وما يظهر في بعض الروايات مِنْ حثٍّ المؤمن عَلَى السكون وعدم الحركة فإنَّه لها تفسيرات مُتعدّدة ، منها إنَّها لَيسَ السكون المُطلق وترك المسؤوليات الَّتِي منها الأمر بالمعروف والنهي عَنْ المنكر ، بلْ إنَّ ذلك لوقت مُعيّن وفي وقت مُعيّن . عَنْ جابر قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « يا جابر الزم الأرض ولا تحرِّك يداً ولا رجلًا حتّى ترى علامات أذكرها لك إنْ أدركتها . . . » « 1 » .
والواضح مِنْ الرواية إنَّ لزوم الأرض وعدم الحركة لَيسَ مُطلقاً بلْ اللزوم هُوَ لوقت مُعيَّن إلى حين رؤية بعض العلامات ، فإنَّ الحركة قبل ظهور هذهِ العلامات غَير صحيحة ؛ لأنَّها تؤدي إلى إزهاق النفس دون الحصول عَلَى النتيجة المرجوّة .
وكذلك عَنْ أبي خالد الكابلي ، عَنْ أبي جعفر ( ع ) أنَّه قال : « كأنِّي بقوم قدْ خرجوا بالمشرق ولا يدفعونها إلّا إلى صاحبكم ، قتلاهم شُهداء ، أمَّا إنِّي لو أدركت ذلك لا بقيت نفسي لصاحب هَذا الأمر » « 2 » .
وهُنا الإمام الباقر ( ع ) رغم إنَّه يقول إنَّ تلك الحركة عَلَى حقّ وإنَّ
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 289 ب - 14 ح 67 ؛ عنه البحار ج 237 : 52 .
( 2 ) غيبة النعماني : 282 ب - 14 ح 50 ؛ البحار ج 243 : 52 ؛ عَنْ غيبة النعماني .