تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

دور المؤمن في عصر الفتن وخصوصاً فتنة السُّفياني

قدْ تقدَّم رواية خلّاد ( الصفّار ) عَنْ أبي عبد الله ( ع ) أنَّه قال : « السُّفياني لابدَّ منه ، ولا يخرُج إلّا في رجب ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله إذا خرج فما حالنا ؟ قال : إذا كَانَ ذلك فإلينا » « 1 » . وكذلك عَنْ يونس بن أبي يعفور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « إذا خرج السُّفياني يبعث جيشاً إلينا ، وجيشاً إليكم فإذا كَانَ كذلك فأتونا عَلَى كُلّ صعب وذلول » « 2 » . وهاتان الروايتان وغيرهما بنفس المضمون ، إشارة إلى أمرو عديدة : والظاهر ظهوراً مِنْ مفاد هذهِ الروايات هُوَ الأمر بالمشاركة في المجاميع الَّتِي تنطلق مِنْ مكَّة في ركب ظهور الإمام ، وَهَذا المثال يقرِّر مسؤولية المؤمنين أنْ لا يتخاذلوا عَنْ الإعداد والتعبئة لتشكيل جيش لنصرة الإمام المهدي ( عج ) . في مكَّة المكرَّمة وَهَذا المفاد يكرِّس المسؤولية ويلزم بها ولا يرخِّص في التخاذل والسكون وترك الأُمور عَلَى غاربها ، بلْ يلزم المؤمن بأنْ يكون له موقف مِنْ نصرة الحقّ والمشاركة في حمل العباء والمسؤولية فليس الأمر ب - ( إلينا ) لأجل الهروب مِنْ السُّفياني ولكي ينجو كُلّ فرد بجلدته ، بلْ خروج السُّفياني صفّارة إنذار لبدء التعبئة وتشكيل جيش لنصرة الإمام في مكَّة ، فهذهِ
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 313 ب - 18 ح 7 ؛ وعنه بحار الأنوار : ج 52 ص 249 ، ح 135 . ( 2 ) غيبة النعماني : 318 ب - 18 ح 71 ؛ دلائل الإمامة : 261 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 333 | الشيخ محمد السند