صناعي عَنْ المُستقبل ؟ كلا ، بلْ هُوَ دعوى للمؤمنين بالاطلاع عَلَى هذهِ المعلومات ليرسموا لأنفسهم إستراتيجية وبرنامج مقاومة ومواجهة ، وهذهِ القراءة لنصوص علامات الظهور تختلف عَنْ القراءة السائدة لها كتنبؤات فلكية أو كهانات كهان أو أبراج فلكية للمنجمين .
3 ) إنَّ فحوى مفاد هذهِ الروايات الَّتِي رُبَّما تكون متواترة حول ملامح آخر الزمان وعلامات الظهور هي كتنبؤات القُرآن عَنْ المعاد والقبر والقيامة لغاية تحشيد ألهمهم والإرادات والعزائم للقيام بالمسؤولية ، وتخطيط برنامج يقوم بعبئ ضخامة الحدث « ونصرتي لكم مُعدّة » « 1 » وَهَذا النصّ وَرَدَ مُستفيضاً في زياراتهم - سواء في جانب الملف الأمني أو العسكري أو التعبوي للنفوس ولحماس الهمم أو في الملف السِّياسي أو في الملف العقائدي والفكري والإيديولوجي في الملفات الأُخرى مِنْ الرعايات الحزمية الَّتِي يلزم عَلَى المؤمنين النهوض بها .
4 ) سيأتي في الروايات الدعوة الأكيدة لجيوب المقاومة في كُلّ المناطق وتشكيل مجاميع المواجهة سواء قبل مجيء عساكر السُّفياني أو بَعْدَ مجيئها لا سيّما أنَّ الروايات تشير إلى إمكانية تغيير القضاء والقدر والبداء في أصل مشروع السُّفياني أو في درجة نجاحه أو في درجة توسعه أو درجات إخفاقه ، وإنَّ كُلّ هذهِ الخيارات مفتوحة للتغيير بقدر ما يقوم المؤمنون به مِنْ مسؤولية المقاومة والمواجهة أو إجهاض لمشروعه وَهُوَ إعلاها همة وأوفاها تعهداً ولا سيّما إذا كَانَ في مهد أراضي الشام .
5 ) إنَّ الروايات تؤكِّد ظاهرة مُهمّة في مشروع السُّفياني ، وَهُوَ عدم
هامش
( 1 ) المزار للشهيد الأوَّل : 132 .