فالمُستشعر مِنْ لسان الروايات أنَّ المؤمنين وجماعتهم إذا لمْ يقوموا بالمسؤولية المُلقاة عَلَى عاتقهم ولم يدركوا بوعي وهمّة عالية وبُعد في النَّظر عُمق الخطر المُحدق بهم ، سوف تستمر حكومات المكر والخداع والتضليل الإعلامي ، وكذلك الحكومات الشيطانية الَّتِي لا تحسُن التصرُّف بالتسلُّط عليها وسيذوقون الذلّ والهوان ثمَّ يدخلون فيما هُوَ أتعس وَهُوَ تسلُّط السُّفياني ، فهذا لا يكون حتماً عليهم إلّا بتلك المُقدمات المُهيأة لأشرِّ وأقسى حكومة عرفها تاريخ البشرية ، فالمعصوم ( ع ) حينما يفصل في تعاقُب الحكومات الباطلة ( شيصباني ، بني العباس ، سفياني ) ، لَيسَ هُوَ نبوءة فلكية وَهُوَ ما قدّمناه سلفاً أنَّه قراءة هدفها التوصية وإيجاد الوعي في كيفية تحمّل المسؤولية ، قَالَ تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 11 .