الرايات المُمهِّدة للسُّفياني
عَنْ جابر الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر عَنْ السُّفياني ، فقال : « وأنّى لكم بالسُّفياني حتّى يخرُج قبله الشيصباني ، يخرُج مِنْ أرض كوفان ، ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم ، فتوقّعوا بَعْدَ ذلك السُّفياني وخروج القائم ( عج ) » « 1 » .
وعن علي بن أبي حمزة ، قال : رافقت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بين مكة والمدينة ، فقال لي يوماً : « يا علي لو إنَّ أهل السماوات والأرض خرجوا عَلَى بني العباس لسقيت دمائهم الأرض حتّى يخرُج السُّفياني ، قال قلت أمره مِنْ المحتوم ؟ قال : نَعَمْ ، ثمَّ أطرق هنيئة ، ثمَّ رفع رأسه ، وقال ملك بني العباس مكر وخداع ، يذهب حتّى يُقَال : لمْ يبقَ منه شيء ثمَّ يتجدّد حتّى يُقَال : ما مرَّ به شيء » « 2 » .
فهذهِ الروايات وغيرها تؤكِّد أنَّ قبل حركة السُّفياني هُناك حركات ضالّة ومضلّة وباطلة تفتن المؤمنين وكأنَّها تشير إلى أنَّ السُّفياني نتيجة سلبية متولِّدة مِنْ سلبية أُخرى ، وَهِيَ عدم قيام المؤمنين بسمؤولياتهم تّجاه أنفسهم وتّجاه المُجْتَمع بالتصدي لتلك الحركات ، ووأدها في مهدها ولعدم توعية المُجْتَمع للقيام بمسؤوليته بالتحرُّك الصحيح والتصرُّف المُتقن .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 314 ب 18 ح 8 ؛ بحار الأنوار ج 250 : 52 ح 136 .
( 2 ) غيبة النعماني : 314 ب 18 ح 9 ؛ إثبات الهداة ج 740 : 3 ح 122 .