تبعاً لمصلحة العبد ، ومنها البداء معنى يساوق النسخ ، فالبداء نسخ تكويني .
وومنها البداء بحسب ما نرى هُوَ السعة الوجودية ، قال الله تعالى :
( وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً )
« 1 » ، وَهُوَ عبارة عَنْ سعة قدرته وعلمه ورحمته وأفضاله .
فعن أمير المؤمنين ( ع ) أنَّه قال : لولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كَانَ وبما يكون وما هُوَ كائن إلى يوم القيامة وهي هذهِ الآية :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
« 2 » « 3 » .
وهُناك آيات كثيرة تشير إلى أنواع ومراتب البداء لأنَّ بعضها يتحدّث عَنْ بدء الخلق ، قال تعالى :
( أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً )
« 4 » ، وكذلك قوله تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ )
« 5 » ، ويقول :
( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 6 » ، ويقول عَزَّ وَجَلَّ :
( وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ )
« 7 » . وَهُوَ نوع بداء لأنَّ مُطلق المخلوق أو الإنسان أو السماوات والأرض لمْ تك ثمَّ كانت ، وأمَّا قوله تعالى :
( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ )
« 8 » . فهُنا البداء في الزيادة فإنَّ هُناك خلق والله يبدو له في زيادته .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 130 .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 39 .
( 3 ) الاحتجاج : ج 258 : 1 ؛ بحار الأنوار : ج 97 : 4 .
( 4 ) سورة مريم : الآية 67 .
( 5 ) سورة الروم : الآية 27 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 117 .
( 7 ) سورة سجدة : الآية 7 .
( 8 ) فاطر : الآية 1 .