إلى الحالة الوحشية والأوباشية الَّتِي هي طبيعة يأجوج ومأجوج المنطبق عَلَى طبيعة النهج الأموي .
ومنها : التعصُّب الشديد الأعمى في التمسُّك بهذهِ الوحشية الأوباشية مِنْ إهلاك الحرث والنسل وبنحو يتعزّز ويفتخر بها ، وَهَذا ما وَرَدَ في روايات الفريقين مِنْ صفة يأجوج ومأجوج إنَّهم يتباهون بسفك الدماء وتخريب تمدّن الأرض ومدنيتها وطابعها المدني .
وكذلك قوله تعالى :
( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ )
« 1 » .
وهي وصف للذين في قلوبهم مرض والذين قال عنهم القُرآن أيضاً بَعْدَ آيات :
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ )
« 2 » ، أيّ أنَّهم يحملون الضغينة تّجاه مَنْ أمر الله بمودتهم وَهُوَ الضغينة لقربى النَّبي الذي أمر الله بمودتهم ، وَهَذا ما يتّصف به النهج الأموي مِنْ البغض والضغينة لأهل البيت ( عليهم السلام ) بجانب الإفساد في الأرض ومحاولة المسك بزمام مقاليد الحُكم والمُراد بتقطيع الأرحام بالدرجة لأنَّها أعظم رحم أوصى القُرآن بصلتها حتّى جعل أجر كُلّ الرسالة مودّة ذوي القربى وصلتهم وبرّهم وهي بعينها صفات اليأجوج والمأجوج والسُّفياني .
هامش
( 1 ) سورة مُحمَّد : الآية 22 .
( 2 ) سورة مُحمَّد : الآية 29 .