( 7 ) هَذا ما نلاحظه حالياً طابعاً مُتميّزاً في القاعدة المشكلة مِنْ السلفية والوهابية ، فإنَّ سفك الدماء الذي يُمارسونه وقتل الأبرياء وخراب المُدن بلا أيّ رادع ولا وازع ، وبلا التزام بثابت مِنْ الثوابت ولا تتقيّد بناموس مُقدّس إلّا عَلَى مُستوى بالشعار كدجل إعلامي وخداع إعلاني كقناع يلبسونه لتغطية صفة اليأجوجية والمأجوجية لديهم .
( 8 ) ولا يخفى إنْ البلدان الَّتِي ينطلق منها السُّفياني الطابع الغالب عليها قديماً في التاريخ وحديثاً في الأوزان المعاصر متّصفة بصفات النهج الأموي اليأجوجي والمأجوجي فهي بيئة خصبة لترعرع المشروع السُّفياني .
( 9 ) مِنْ خصائص صفات النهج الأموي وطبيعة اليأجوج والمأجوج ما أشار إليه القُرآن الكريم في قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ * وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ )
« 1 » .
فالآية تذكر عِدَّة صفات منها :
إنَّ هَذا البعض مِنْ الناس لسانه وشعاره وإعلانه معسول ، وفي الباطن هُوَ مِنْ النواصب اللدودين في الخصومة والعداء مَعَ مَنْ أمر الله بمودتهم .
ومنها قصد هَذا البعض للاستيلاء وتقلّد الأُمور العامَّة عَلَى الناس .
ومنها إفساده في الأرض أيّ تخريب العمران والطابع المدني والتمدّني سواء ، في الجانب المادّي والعمراني أو طابع التمدُّن في الأخلاق والإسفاف بها
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 204 - 206 .