تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مرة ، حتّى إذا لمْ يبقَ مِنْ الناس أحد إلّا في حصن أو مدينة ، قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قدْ فرغنا منهم ، بقي أهل السماء قال : ثمَّ يهزّ أحدهم حربته ثمَّ يرمي بها إلى السماء فترجع متخضبة دماً للبلاء والفتنة فبينما هُم عَلَى ذلك إذْ بعث الله دوداً في أعناقهم كنغف الجرار الذي يخرُج في أعناقهم فيصبحون موتى . . . » « 1 » . حدب ينسلون - يعطي إنَّ أمواجهم في الإفساد وإحداثهم الإفساد ينطلق مِنْ بَعْدِ وصولهم إلى مواقع السيطرة في المُجْتَمع . ( 5 ) إنَّ مناهج وسلوك ومسار يأجوج ومأجوج هُوَ بعدم التقيّد وعدم الالتزام بأي ثابت ونسف الثوابت الدينية والفطرية المنتشرة بصورة ارتكازات عُقلائية ، وَمِنْ ثمَّ يستلزم ذلك الهرج والمرج والانقلاب . ( 6 ) وَهَذا ما نلحظه في الطابع والنهج الأموي مِنْ أنَّه نهج ينسف كُلّ الثوابت الدينية وباسم الدِّين ، فَمِنْ جهة واقع مناهجه هي اليأجوجية والمأجوجية وظاهر شعاره ( وا إسلاماه ) نظير سير الخلفاء الأمويين سابقاً فإنَّ الوليد بن عبد الملك كَانَ يستهدف القُرآن بالسهم - كغرض - زندقة ومَعَ ذلك يتشدّق أنَّه خليفة المُسْلمين والراعي الأوَّل للإسلام ، وَهَذا النهج الازدواجي طابع واضح في النهج الأموي . ففي الرواية عَنْ عمّار بن أبي الأحوص ، وفي ذيلها قوله ( ع ) « أمَّا علمت إنَّ إمارة بني أُمَيَّة كانت بالسيف والعسف والجور وإنَّ إمامتنا ( إمارتنا ) بالرفق والتآلف والوقار والتقيّة وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغّبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الفتن لابن حماد : 164 ؛ مسند أحمد بن حنبل : ج 77 : 3 باختلاف يسير . ( 2 ) الخصال : 354 / 35 ؛ وسائل الشيعة : ج 164 : 16 ب 14 ح 9 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 279 | الشيخ محمد السند