تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ثانياً : نبش قبر النَّبي ( ص ) وقبر فاطمة ( س ) وهدم المسجد النبوي ، هَذا فضلًا عَنْ بقية قبور الأولياء والصالحين ، ففي رواية في البدء والتاريخ « . . . ويبعث جيشاً إلى المدينة فيقتلون ويأسرون ويحرقون ثمَّ ينبشون عَنْ قبر النَّبي ( ص ) وقبر فاطمة ( س ) ثمَّ يقتلون كُلّ مَنْ اسمه مُحمَّد وفاطمة ويصلبونهم عَلَى باب المسجد ، فعند ذلك يشتدّ غضب الله عليهم فيخسف بهم الأرض ، وذلك قوله تعالى :
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ )
» « 1 » « 2 » . ثالثاً : تخريب المدن : وَهَذا واضح في الرواية الَّتِي أوردناها في النقطة الأُولى : « وخربنا الدُّنيا . . . » وكذلك عَنْ أمير المؤمنين ( ع ) : « ألا وإنَّ السُّفياني يدخُل البصرة ثلاث دخلات يذلّ العزيز ويسبي فيها الحريم ، ألا يا ويل المؤتفكة وما يحلّ بها مِنْ سيف مسلول وقتيل مجدول وحرمة مهتوكة . . . » « 3 » ، وليسَ ببعيد منّأ ما يجري في سوريا مِنْ قتل وتخريب وهتك حرمات واستباحة العرض والدم الحرام وكذلك ما يجري في العراق . وَهَذا لهُ بُعد مدنى ، لإبادة البُعد المدني في المدن والبُلدان وليسَ فقط التخريب للمعالم الدينية والعقائدية ، وَهُوَ مُطابق لمشروع ضرب البُنى التحتية لكلِّ دول الشرق الأوسط الذي يستهدفه المشروع الغربي الجديد ، لتكون بُلدان المنطقة في حالة انفلات وخراب ، بغضّ النَّظر عَنْ لون وطبيعة ومُصداقية الأنظمة فيها . رابعاً : قتل كُلّ مِنْ سُمّي بأسماء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عَنْ أمير
هامش
( 1 ) سورة سبأ : الآية 51 . ( 2 ) البدء والتأريخ : 178 . ( 3 ) إلزام الناصب : ج 2 .