بتعضيمهما ، قال تعالى :
( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ )
« 1 » .
كُلّ هذهِ الحجارة الَّتِي تُريد محوها تمثِّل الدِّين والشعائر والمقدّسات فإذا محوتها محوت الدِّين - فسكت الوهابي ولم يجرِ جواباً - .
وهذهِ الحادثة ليست بالحدث الطارئ والحالة الجزئية أو رأي شخصي لفرد مِنْ أفراد الوهابية السُّفيانية ، بلْ هُوَ كاشف عَنْ مباني وأُسس أسس عليها المذهب الوهابي واعتقادات قديمة وحديثة كَمَا في مذكرات مستر همفر « 2 » ، وَهُوَ مُطابق لما في الروايات أنَّ السُّفياني يقصد المدينة لهدم قبر النَّبي ( ص ) ونبش قبره ( ص ) وقبر فاطمة ( س ) والتوجّه بَعْدَ ذلك لهدم الكعبةالمُشرَّفة ، وَهَذا الكلام لَيسَ مِنْ تأويل الأحاديث ، بلْ صريح الأخبار وواقع الامر شاهد عَلَى ما نقول ويكفيك مُتابعة بسيطة لكتبهم - خصوصاً التنظيرات والبحوث الحديثة - حتّى تجد صواب كلامنا ، ومَنْ يترصّد مواقعهم في الانترنت يجد ذلك جليّاً واضحاً حيث أعلنوا قبل وقت قريب عَنْ عقد البيعة للمهدي السُّفياني وَعَنْ التحالف مَعَ اليهود والنصارى ضد الرَّافضة .
وما دامت شرعنة القتل وسفك الدماء أسهل مِنْ السهل ، فَمِنْ الممكن شرعنة أيّ قانون آخر كالزنا بعنوان جهاد النِّكاح والاغتصاب وسبي النساء والولدان بحجّة الفتح والفتوحات ، فهم وأسيادهم مِنْ عُشّاق الفتح ، لكن أيّ فتح !
وقديماً كَانَ سيّدهم وقدوتهم أبو سفيان ومعاوية ويزيد الذي هدّم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 158 .
( 2 ) راجع مذكرات مستر همفر الأصل الثّانِي .