تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

معالم مشروع السُّفياني

كتتميم لما تقدَّم نذكر بعض النُّقاط الَّتِي توضِّح مشروع السُّفياني ومراماته : أوَّلًا : هدم الكعبة « 1 » ففي حديث طويل « 2 » رواه الحضيني عَنْ المفضل بن عمر عَنْ الصادق ( ع ) قال : « . . . كنت وأخي في جيش السُّفياني وخربنا الدُّنيا مِنْ دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء ، وخربنا المدينة وكسّرنا المنبر وراثت بغالنا في مسجد رسول الله ( ص ) وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نُريدُ إخراب البيت ، وقتل أهله ، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم فانفجرت الأرض وابتلعت كُلّ الجيش . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) في مذكرات مستر همفر أنَّ أحد أهداف الوهابية - والسلفية - الرئيسية - هدم الكعبة ، والغريب المفضع أنَّ بعضهم يستدلّ بحديث النَّبي ( عليهما السلام ) - الذي أوردناه سابقاً - « لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت البيت » والمُضحك المُبكي أنَّ هَذا الحديث يصبّ في قداسة الكعبة وليسَ العكس ، لأنَّ تتمته « لنقضت البيت فبنيته عَلَى أساس إبراهيم » ، فإذن الهدم هُوَ لإعادتها إلى الأساس الذي بناه آدم وإبراهيم وإسماعيل وليسَ للإبادة كَمَا يقول ، ويهدف هؤلاء أعداء الدِّين . ( 2 ) هَذا المقطع مِنْ الحديث هُوَ كلام للبشير الذي جاء إلى الإمام المهدي ( عج ) بعدما خسف بجيش السُّفياني وكَانَ هُوَ أحد أفراد الحيش . ( 3 ) الهداية الكُبرى للحضيني : 398 ب 14 ، عَنْه بحار الأنوار : ج 10 : 53 ب 25 .