الغاية لا تبرر الوسيلة
مِنْ القواعد السِّياسية - القديمة الحديثة - قاعدة « الغاية تُبرر الوسيلة » ومفادها :
( إنَّه إذا كانت لك غاية كتحصيل بعض المكاسب السِّياسية فينبغي أنْ تسخر كُلّ الوسائل - المشروعة وغير المشروعة - لأجل الحصول عَلَى تلك الغاية وذلك المكسب ) ، فيمكن للإنسان أنْ يُبرر وسيلته فيقتل ويفجر ويظلم ويطعن ، أو حتّى يقتل سيّد شباب أهل الجنة ، بحجّة أنَّه شقّ عصا المُسْلمين أو بحجّة حفظ النظام وغيرها هكذا فسرت ، ولكن هَذَا لا يمكن قبوله لأنّها غايات بدواً صحيحة ولكن مَعَ ذلك لا تُبرر وسائلها .
وفي مقابل هَذا المسلك أطلق أمير المؤمنين ( ع ) كلمته : « ما معاوية بأدهى مني ولكنَّه يقتل ويفجر » « 1 » .
أيّ أنَّ معاوية لا يفوقني في السياسة ولكنَّه يفتك ويفجر أيّ لا حرمة للمبادئ عِنْدَ معاوية في توخّي متغيرات الآليات .
الوسيلة لا تصحح الغاية :
بلْ نستطيع أنْ نُؤسس قاعدة مُعاكسة للقاعدة المشهورة وهي أيضاً باطلة وهي : « الوسيلة تُبرر الغاية » .
أيّ أنَّ الوسائل بلا أهداف وغايات مشروعة لا نفع فيها ، لأنَّها
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 180 : 2 .