تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

المحجة الصحيحة مراتب :

تقدَّم أنَّ الغاية لا تُبرر الوسيلة وأنَّ الوسيلة لا تصحّح غايتها ، وَهَذا الكلام يختلف عَنْ كون الحقيقة الواحدة ذات مراتب وإنَّ الوسائل إليها عديدة ، فالمحجة لها مراتب ودرجات ، وللحق والحقيقة مراتب والوسائل والطُّرق للمراتب مُتعددة ، فالصراط واحد ولكن لَهُ - مثلًا - خمسين ألف موقف ، فالسبل متعددة للصراط الواحد ولكن هَذا لا يعني ( أنَّ الطُّرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ) ، و ( أنَّ هُناك صراطات مستقيمة ) كَمَا لعلَّه يصوّر لنا الحداثويون أو الصوفية أو بعض العُرفاء ، بلْ هُوَ صراط مُستقيم واحد ، نصل إليه عبر قنوات مُتعددة ، فَهُوَ حبل ممدود طرف منه عِنْدَ النَّاس وطرف منه عِنْدَ الله ، وَهَذا ما يصفه لنا الحديث النبوي المُتواتر ، عَنْ أبي سعيد الخدري قَالَ : قَالَ رسول الله ( ص ) : « إنِّي تاركٌ فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر مِنْ الآخر كتاب الله حبل ممدود مِنْ السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لَنْ يفترقا يردا عليّ الحوض » « 1 » .
هامش
( 1 ) الخلاف للطوسي : ج 27 : 1 .