( دجل ) إذا لمْ توصلك لغاية صحيحة ، كَمَا هُوَ في بعض الممارسات الَّتِي يتبعها أصحاب الرياضيات الروحية رغم أنَّه كوسائل لا إشكال فيها ولعلَّه تكون أُمور مُباحة لا حرمة فيها أو أنَّها أُمور تقوي النفس ، فنقول أنَّها وسائل لا يمكنها أنْ تبرر نتائجها وتصحّح غاياتها .
ولذلك قَالَ الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « قدْ يرى الحوّل القُلب وجه الحيلة ودونها مانع - مِنْ أمر الله ونهيه - فيدعها رأي العين بَعْدَ القُدرة عليها وينتهز فرصتها مِنْ لا حريجة له في الدين » « 1 » .
أيّ هُناك وسائل وطرق عديدة للوصول للنتيجة والاحتيال للوصول للهدف ولكنَّها وسائل وطرق غَير مشروعة لا يمكن ارتكابها .
أيّ لابدَّ مِنْ مراعاة الثوابت في حين توخّي متغيرات الوسائل ومرونة الآليات .
وقول الإمام ( ع ) فيدعها رأي العين لا يعني ذلك ترك كُلّ الوسائل وترك الحبل عَلَى الغارب كَمَا لعلَّه يتصوّر البعض ، بلْ يعني توخّي آليات وطرق ووسائل أسهل غَير محظورة في أفق المباح الرحب أسهل وأسمح وَهُوَ معنى قول النَّبي ( ص ) « بعثت بالحنيفية السمحة السهلة » « 2 » .
وهُناك أبحاث كثيرة تتفرّع مِنْ هَذا البحث ، وهُناك أبحاث تفرّع منها هَذا البحث ومنها - اختصاراً -
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 92 : 1 .
( 2 ) الأمالي للطوسي : 528 ، باختلاف يسير ؛ بحار الأنوار : ج 548 : 30 .