تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الحسن ( ع ) في صلحه مَعَ معاوية واستشهد لِمَنْ اعترض عليه لذلك بفعل الخضر مَعَ موسى ( ع ) قَالَ ( ع ) : « أمَّا علمتم أنَّ الخضر لما خرق السفينة ، وأقام الجدار ، وقتل الغلام كَانَ ذلك سخطاً لموسى بن عمران ( ع ) إذْ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكَانَ ذلك عِنْدَ الله تعالى ذكره حكمة وصوابا » « 1 » . وكأنَّ الإمام يُشير إلى أنَّه بالنَّظر الأولي والرؤية الساذجة هُنَاك خرق مِنْ قبل الإمام الحسن ( ع ) لسفينة الشيعة في البحر الهائج المتلاطم الأمواج بواسطة الصلح ، ولكن بالنَّظر العميق أنَّ هَذا الخرق ، حتّى لا تُستأصل الشيعة وتؤخذ سفينتهم غصباً ، بلْ أنَّ الصلح بناء لجدار عازل لأهل الحقّ عَنْ أهل الباطل ، وَهُوَ في نفس الوقت قتل للفتنة في مهدها ومرحلتها الغلامية ، فأنتم في ضجر وسخط لخفاء وجه الحكمة ، ولكن عما قريب ستنبأون بوجه الحكمة .
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : ج 299 : 2 .