تصريف الكلام
تصريف الكلام فن وسياسة أُخرى وقاعدة أُخرى ضمن سياسة المناورة فِي المسير والمسار .
تغير اللفظ لا يعني تبدل المعنى :
وهذهِ القاعدة يُبينها الإمام الصادق ( ع ) ، فَعَنْ إبراهيم الكرخي عَنْ أبي عبد الله ( ع ) أنَّه قَالَ : « حديث تدريه خير مِنْ ألف حديث ترويه ، ولا يكون الرَّجُل منكم فقيهاً حتّى يعرف معاريض كلامنا وأنَّ الكلمة مِنْ كلامنا لتنصرف عَلَى سبعين وجهاً لنا مِنْ جميعها المخرج » « 1 » .
بلْ إنَّ الإمام ( ع ) يوسع القاعدة ، فَعَنْ داود بن فرقد قَالَ سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « أنتم أفقه النَّاس إذا عرفتم معاني كلامنا أنَّ الكلمة لتنصرف عَلَى وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » « 2 » .
فهُنا إشارة مِنْ قبل الإمام الصادق ( ع ) إلى أنَّ قاعدة ( تصريف الكلام ) قاعدة واسعة ، يمكن للإنسان استخدامها في حياته ، وإدارة شؤونه الحياتية دون كذب أو غشب أو جدل ، ويمكن لهذه القاعدة أنْ تغير مجاري الأُمور ولعلَّ هَذِهِ القاعدة نستشعرها مِنْ جوابالخضر ( ع ) الذي استخدم
هامش
( 1 ) معاني الأخبار للصدوق : 2 ، عَنْه البحار ج 184 : 2 ب 76 ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق .