تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

الصلح خير

قَالَ تعالى :
( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ )
« 1 » . هُناك قاعدة يبني عليها الفُقهاء وهي أنَّ « الصلح أعظم مِنْ القضاء » ، - أيّ الصلح بحق وليسَ بباطل - باعتبار أنَّ القضاء يكون فيه طرف خاسر وطرف رابح وطرف آمر وطرف مأمور ، وكأنَّ هُناك نوع مِنْ القهر والإلجاء للطرف الآخر ، كذلك الحال بالنسبة للحرب ، فإنَّ الصلح أفضل مِنْ الحرب لأنَّ الغاية مِنْ الحرب - حسب الفرض - هُوَ تحقيق العدالة ، فإذا تحقّتت العدالة بلا حرب فَهُوَ تحقيق للغاية بوسيلة أُخرى تقلل فيها الخسائر وبطريق آخر - سلمي وأمني - . وَهَذا واضح في نهج رسول الله ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في كُلّ حروبهم وَهُوَ قولهم « أكره أنْ أبدأهم بقتال » « 2 » أيّ أنَّ النَّبي ( ص ) وأئمة أهل البيت يفضلون الوصول إلى النتائج بالتفاوض عَلَى أسلوب الحرب . وبالتالي هُوَ جذبٌ الطرف المُقابل للحق ، فأنت تُخادع غدره وتُغالب نزعة القدر عنده ، ولذلك كَانَ قوله ( ص ) : « الحرب خُدعة » « 3 » . إشارة إلى أنَّ طرف الحقّ يُصارع ويُنازع نزعة الباطل عِنْدَ الطرف المُقابل ويجذب نزعة
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 128 . ( 2 ) الكافي : ج 460 : 7 . ( 3 ) الكافي : ج 460 : 7 .