غيري ، وأيم الله لو لمْ أكن فيكم لما قوتل أهل الجمل ولا أهل صفين ولا أهل النهروان » « 1 » ، فإنَّ البصيرة المعرفية مِنْ متشابه المفاهيم الدينية كموقعية أزواج النَّبي ( ص ) وموقعية صحابته وموقعية المصحف ، وموقعية الراية والشعار بكلمة حقّ توظّف لغاية باطلة أعظم مِنْ النصر العسكري ، فقتال أمير المؤمنين عَليّ ( ع ) كَانَ لرفع الفتنة والفتنة كَمَا يصفها القُرآن :
( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )
« 2 » .
وَهُوَ ( ع ) يُقَاتل لما هُوَ أعظم مِنْ القتال ، فأمير المؤمنين عَليّ ( ع ) لا يقاتل لأجل وجود المُحكم والمُتشابه في القُرآن ، بلْ لأجل إرجاع المُتشابه إلى المُحكم وهذهِ مُهمّة أعظم وأكبر مِنْ إقرار وتثبيت وجود نفس المُحكم والمُتشابه وهي المُهمّة الَّتِي جاءت في التنزيل عَلَى يد رسول الله ( ص ) .
5 ) جدلية حفظ النظام والإصلاح الثابت .
أ ) بين الثابت والمتغير .
هامش
( 1 ) شرح الأخبار للنعماني : ج 29 : 2 ؛ الغارات للثقفي : ج 676 : 2 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 191 .