تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
د ) كَمَا أنَّ القانون السماوي مراتب كذلك الكتب السماوية وكذلك أنبياء الله عَزَّ وَجَلَّ ، كَمَا قَالَ تعالى :
( هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ )
« 1 » ، فنبوة سيّد الأنبياء أعلى مِنْ نبوة أيّ واحد مِنْ أُولي العزم فضلًا عَنْ غيرهم ، فَهُوَ ( ص ) مهيمن عَلَى نبوة ورسالة وعصمة كُلّ الأنبياء والرُّسل ، وكذلك القُرآن هُوَ كتاب مُهيمن عَلَى الكُتب السماوية ، ولا تُقاس به التوراة والإنجيل أو صحف إبراهيم وموسى . ه ) إنَّه كَمَا يجب حفظ العلاقة والمراتب بين هذهِ الأُمور عَلَى مُستوى العلم والاعتقاد يجب أيضاً حفظ العلاقة عَلَى مُستوى العمل والتعاطي مِنْ خلال تطبيق قوانين الدِّين . فمثلًا لا يمكن أنْ تتمسَّك بعيسى لوحده مَعَ وجود سَيِّد الأنبياء أو مَعَ وجود الإمام المهدي ( عج ) الذي يصلي عيسى ( ع ) خلفه ، وَهَذا ما يصوره لنا الإمام الرضا ( ع ) في جواب مسألة الجاثليق : « ما تقول في نبوة عيسى وكتابه ؟ هَلْ تنكر منها شيئاً ؟ قَالَ ( ع ) : أنا مُقرّ بنبوة عيسى وكتابه وما تُبشِّر به أُمّه وأقرّ به الحواريون ، وكافر بنبوة كُلّ . . . عيسى لمْ يقر بنبوة مِنْ الْنَّبِيّ مُحمَّد ( ص ) وبكتابه ولم يبشر به أمته » « 2 » . وكذلك لا يمكن أنْ نترك القُرآن ونذهب إلى التوراة ، رغم أنَّ فيها حكم الله ، قَالَ تَعَالَى :
( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ )
« 3 » فينبغي التمسُّك بالمهيمن عَلَى التوراة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 163 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 154 : 1 ح 1 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 43 .