تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وَهُوَ القرآن ، قَالَ تعالى :
( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ . . . )
« 1 » . كذلك التشريع مراتب فتشريع الله أعلى وأولى بالرعاية مِنْ تشريع النَّبي ( ص ) رغم أنَّهما واحد لا اختلاف بينهما كذلك تشريع النَّبي مُقدّم عَلَى تشريع أيّ واحد مِنْ الأئمة ( عليهم السلام ) . ولذلك نهر سيّد الأنبياء ( ص ) عمر عَنْ الحُكم بحكم التوراة ، وليسَ المقصود مِنْ ذلك مِنْ جهة أنَّها مُحرّفة أو خطأ أو باطلة ولا يمكن النَّظر فيها لأنَّ ذلك مُخالف لنصّ القُرآن ، بأنَّ فيها حكم الله ، بلْ إشارة للمراتبية الَّتِي قُلنا بها ، وهي أنَّه لا يجوز لك أنْ تجعل المدار في الحُكم عَلَى التوراة مَعَ وجود القُرآن ، مِنْ دون أنْ يكون القُرآن مُهيمناً . ز ) مِنْ الأُمور الهامّة الأساسية أنَّ القُرآن طبقات ومراتب وأنَّ فيه المُحكم والمُتشابه وأنَّ المُتشابه طبقات كَمَا أنَّ المُحكم طبقات ، فوق بعضها البعض وتهيمن عَلَى بعضها البعض ، وهذهِ الطبقية والهيمنة لَيسَ فيها اختلاف ، ففي نفس الوقت الذي فيه الاختلاف فيه الاتفاق ، في عين الفرقة وحدة وفي عين الوحدة اختلاف مِنْ زوايا عديدة ، كذلك الدِّين طبقات أهم ومُهم ، مُحكم وأشد إحكاماً ، كذلك الأنبياء والأئمة ، مراتب في الحُجيّة فوق بعضها البعض . ح ) الأئمة مِنْ أهل البيت ( عليهم السلام ) مَعَ النَّبي والسيّدة الزهراء ( س ) هكذا ، مِنْ حَيْثُ ذواتهم الشريفة مِنْ حَيْثُ سيرتهم وأعمالهم ، رغم اختلاف المسير والمسار بينهم مَعَ ذلك كلهم حُجج ونور واحد ، وَهَذا واضح مِنْ سير ومسير الأئمة في فترات إمامتهم ، وفهم هَذا الأمر لعلّه يسهل فهمه باعتبار اختلاف
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 48 .