الإلهي ، بل أيضا بحسب الأسباب الطبيعية ، أي لولا رعاية الإمام ( عج ) وفعل الإنسان الكامل - بالأسباب الطبيعية الإدارية والتدبيرية والتنظيمية - ، بإحداث الموازنات والمعالجات السياسية والأمنية والاجتماعية الظاهرية والخفية وكل المجالات المعيشية الأخرى لساخت الأرض بأهلها .
الإعداد الأمني :
1 - أحد أهم مستندات هَذِهِ القاعدة هي نفس قوله تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
« 1 » .
فإنَّ قوله تعالى « مِنْ قوةٍ » تشمل كُلّ مستويات القوة سواء كانت قُوّة عسكرية أو استخبارية - وهي الإعداد الأمني - أو غيرهما ، وإنَّ قاعدة الإعداد الأمني عَلَى لقواعد الجهاد الدفاعي الَّتِي سنذكرها ، حَيْثُ أنَّها قبل الجهاد الدفاعي ومعه وبعده ، فإنَّ الجهد الاستخباري الأمني الاجتماعي ، جارٍ في السلم والحرب .
مِنْ جهة أُخرى فإنَّ تتمة الآية تقول :
( وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ )
« 2 » ، وفيها إشارة إلى أنَّ هُناك عدو - متربص - خفياً سوف يردع سواء كَانَ خارجياً أو داخلياً .
2 - تعاكس الإعداد الأمني مَعَ قواعد الجهاد الدفاعي .
مِنْ الطريف أنَّ قاعدة الإعداد الأمني مُتمازجة مُتداخلة مَعَ الجهاد الدفاعي ومَعَ ذلك هي مُتعاكسة ، وليسَ معنى التعاكس هُوَ التضاد ، بلْ هُوَ تعاكس السير المنظومي لتنامي هذهِ القواعد مَعَ القاعدة الأُخرى .
فإنَّ قاعدة الإعداد الأمني تنطلق مِنْ المستوى البسيط وتتنامى إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 60 .
( 2 ) المصدر السابق .