القاعدة الخامسة : - التقية الذكية - وترقية تنامي الحسّ الأمني
مقدمة :
لقاعدة التقية الأمنية موقعية مهمة ، فهي قبل الجهاد الدفاعي ومعه وبعده ، فإنَّ التقية الأمنية هي قبل الجهاد الدفاعي بكل أنواعه ؛ لأنها تبدأ من الدرجة البسيطة ، وهي معه لأنها حارسة له وخط ساند له من الخرق الداخلي للعدو ، وهي حصانة من الاختراق الأمني والأستخباري الذي يمكن للعدو إحداثه في جسد المجتمع المؤمن ، وكذلك هي بعد الانتصار العسكري أو - لا قدرَّ الله - بعد الفشل العسكري حماية وحصانة من زيادة الفشل والتردي لأجل لملمة الجراحات .
إذن موقعية قاعدة التقية الذكية ( الأمنية ) موقعية عظيمة في الدين وفي السير والمسير السياسي والاجتماعي ، كما هو حال الأمام المهدي ( عج ) الآن في غيبته ، وحال الأوتاد والإبدال الذين يعملون معه في غيبته ، فهذه القاعدة عامة وشاملة لكل زمان ومكان وخصوصاً زمن الغيبة .
وفي الحقيقة أنَّ عز الأمم وقوتها وفخرها هو بوجود الجنود في الخفاء ( الجنود المجهولين ) ، الذين يقومون بتحصين وحماية المجتمع من أن تميد بهم الأرض ، بل إن أحد تفاسير « لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها » ، ليس أن تسيخ الأرض فقط بأهلها تكويناً بسبب الملكوت بالقضاء والقدر