تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

القاعدة الثالثة : طلب العلم ونشره

كما أنَّ هُناك أصل وقاعدة ثالثة وهي ( طلب العلم ونشره ) ، فإنَّه أيضاً لا سقف له ، وكذلك الدلالات المُسْتفيضة للآيات القُرآنية الحاثة عَلَى العلم ، أيّ عَلَى طلبه ، بلْ تحثّ عَلَى عدم الوقوف عَلَى حدّ في طلب العلم ، كما في قوله تعالى :
( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ )
« 1 » ، وكذلك الحال في مجال نشره ، كما في قوله تعالى
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
« 2 » . وكذلك الأحاديث النبوية الكثيرة الَّتِي منها : « اطلب العلم مِنْ المهد إلى اللحد » « 3 » ، وكما أنَّ الحال في استثمار العلم في تسخير وتطويعهم أصل رابع مبني عَلَى موازين وضوابط وليسَ مفتوحاً بنحو انفلاتي ، فهذهِ قواعد أربعة لها ركنية كبيرة في تبيان قوام منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) في دعوتهم لإظاهار الإيمان عَلَى كافة أرجاء الأرض .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 76 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 122 . ( 3 ) الرعاية في الدراية هاشم : 55 .