تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلى أن معنى القوة هو الإحكام والإبرام . الثالث : كذلك طلب ذي القرنين القوة من القوم الذين إستنجدوه ، وهي الإعانة المالية والبدنية ، قال تَعَالَى :
( قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً )
« 1 » ، وهكذا آيات أخرى تشير إلى أن معنى القوة معنى أوسع من معنى القوة البدنية والعسكرية . إذن يتبين أن عنوان ومعنى القوة معنىً مطلق شامل لكل أنواع القوة سواء القوة العسكرية أو غير العسكرية ، ومن الواضح أيضا أن القوة غير العسكرية لها مصاديق كثيرة منها : القوة العلمية والقوة السياسية والقوة الاقتصادية والقوة الاجتماعية وغيرها ، رغم أن الآية قالت بعد ذلك « ومن رباط الخيل » ، فيظهر أن القوة المعطوف عليها رباط الخيل شيء آخر أعم من رباط الخيل ، فتكون القوة العلمية في التطور العلمي على المستوى السياسي والذكاء السياسي ، وكذلك على المستوى الاقتصادي ؛ فإن القوة الاقتصادية قوة لا ينكرها عاقل ، كذلك القوى التي ذكرناها ، بل أن القوة الاجتماعية والوجاهة الاجتماعية والتأثير في المجتمع أيضا قوة أخرى . وكل هذه المصادر للقوة تولد هيبة وترهب العدو المتربص بنا ، والقضية غير مختصة بوجود معركة أو معركة وشيكة ، بل على العكس القوة تبنى في وقت السلم للأسباب التالية : 1 - لأنها تتنامى من الدرجة البسيطة ثم تتصاعد إلى الدرجة العليا ، وهذا التنامي يكون في وقت السلم بشكل أفضل . 2 - أن وقت الحرب ليس وقت بناء للقوة ، بل هو وقت استخدام لما
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 95 .