أيها المؤمن :
كن كموسى ( ع ) حلس البيت جديد القلب ، وكما كان يوسف ( ع ) .
لابد أن تكون في الحدث ، فإن الوسطية بمعنى المعادل الموضوعي والعامل المشترك الذي لاغنى ، لكثير من العمليات التدبيرية - الحسابية - عنه .
علي ( ع ) خير قدوة ، حين يحدث فتور نسبي في الأمة بشرق نور علي ( ع ) ، حينما تسكت الأمة عن الباطل يظهر نور الحق من علي ( ع ) ، ما أن تبرد الأمة حتى يبعث فيها السخونة و . . . ولعله أحد معاني إثارة دفائن العقول - الذي هو من أهم وظائف الأنبياء - ، فالعقول مفطورة على الدين ولكن الأنبياء يثيروا دفائنها .
ومن ذلك تخلصٌ : ان المراد من الحلس هو الثبات وان لا يبرح المؤمن من استقامته على انتمائه إلى منهاج وخط أهل البيت ( عليهم السلام ) والملازمة على ذلك ، ولا تأخذه الاتجاهات والجماعات المختلفة يميناً ولا شمالًا ، لان المراد الجمود والتفرج وترك الأمور على غاربها ، وعدم الاكتراث بالأمورالتي لا تصب في اتجاه منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أي بقدر ما هم مع المنهاج فنعم وبقدر ما يبتعدون فلا ، لا ان المعنى الجمود واللامسؤولية والذوبان في المادية والذاتية والاستمتاع بلذة الوداعة والراحة والخمول وبهجة الحياة الدنيا .
ثم أن هاهنا أصل وقاعدة أخرى .
قاعدة : الصبر والتصبر .
- أن الصبر والتصبر لا يعني الجمود بل الٍاندفاع في النشاط والفاعلية والرعاية للطيف والتخطيط لتدابير متعددة واسعة .