تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
كيف وقد ورد في الروايات المستفيضة - كما في روايات الزيارات العديدة - الذم الشديد للضعف والوهن والسكون والضراعة والاستكانة والتتعتع والهلع والتضييع والتخلف ، بينما أمر بالقوة والنهوض والبروز والنطق والمحافظة والإقدام والإعداد ، وإن لم يكن ذلك بمعنى الحدة والسخونة والتهور والصخب والإفشاء والإذاعة للأسرار الأمنية وكشف المستور ، بل هو أمر ذكي في الآليات والخطوات للخطط . وفي عدة من زيارات لأمير المؤمنين ( ع ) ولسيد الشهداء ( ع ) ، منها عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله ( ص ) ، قال : « . . . وجاء رجل « 1 » مسرع مسترجع وهو يقول : . . . قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين إستكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله . . . . ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وضغن الفاسقين فقمت بالأمر حين فشلوا ونطقت حين تتعتوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا ، وكنت أخفضهم صوتاً وأعلاهم فوتاً ، وأقلهم كلاماً ، وأصوبهم منطقاً وأكثرهم رأياً ، وأشجعهم قلباً وأشدهم يقيناً . . . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) ورد أن ذلك الرجل هو الخضر . ( 2 ) الكافي ج 378 : 1 ح 4 ، أمالي الصدوق : 314 .