فهم جديد لمعنى ( حين ) التي وردت في الزيارة
القضية الحينية . . .
الوطسطية في ميزان العمل
الدور المنقذ لتوازن سفينة المؤمنين والمسلمين عن الغرق المتطرف
ذكر في المنطق - بعض أوصاف - القضية الحينية ، وهي : ( أن المحمول فعلي الثبوت للموضوع حين اتصافه بوصفه ) ، وما أوردناه في زيارة أمير المؤمنين ( ع ) - يشبه ذلك - وهو أنه ( ع ) حين يأفل عمل القوم وحين يضعف صبرهم يبرز صبره ( ع ) ، حين يتعتع القوم ينطق ( ع ) ، وليس دائماً ، فهذا الوصف ثابت فعلًا للإمام ( ع ) حين يتصف القوم بعدم ذلك - فهو دور موازن - ، وهذا دور آخر غير الدور الذي لأمير المؤمنين ( ع ) الذي هو ثابت له على الدوام ، وهو عمله الدائم - كمكلف بالإمامة والقيادة - بالتكاليف الشرعية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها ، وهذا تفسير لمعنى الوسطية في العمل والتكليف « 1 » ، قال تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ . . . )
« 2 » .
هامش
( 1 ) وقريب من هذا المعنى ما ذكر علماء أصول الفقه في معنى الوسطية - في التنجيز أو التكليف - وهي أن المكلف في ظرف الاضطرار يمكنه أن يأتي بثمانية أجزاء من العمل المركب من عشرة أجزاء لأن الثمانية مجزية في ظرف الاضطرار ومطلوبة على كل حال .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 143 .