الوسطية في قوام العمل حين عجز الأمة
المعادل الموضوعي
. . . . العامل المشترك الأكبر
الوسطية بمعنى ( بيضة القبان ) :
أمير المؤمنين ( ع ) هو الميزان - وهو القبان - وهو قسيم الجنة والنار ، وهو مع الحق والحق معه ، وبه تعرف الرجال ، ولكن هذا لا يمنع أن يكون له دوراً آخر وهو الوسطية في توازن وميزان الأموربمعنى بيضة القبان - لو صح التعبير - وهذا الدور هو أحد أدواره التي سنها في نهج ومنهاج الدين .
وبه يكون دوره أمة ، قال تعالى :
( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
« 1 » ، أي رغم كونه ميزان توزن به الخلق كذلك هو توازن للخلق أي أحد أهم عناصر الميزان - عناصر التوازن - .
وهذا الدور العظيم - دور بيضة القبان - مرتبط بشكل وثيق مع برنامج الرقابة الأمني - دور الشهادة على الأمة - للذين أمنوا ، قال تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
« 2 » ، فقد أرتبط الوسطية بالشهادة ، ولذلك فإن ( إمساك العصا من الوسط ) ضمانة أكيد للنجاة من السقوط في حضيض المتشابهات الفتّانة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 120 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 143 .