تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الوسطية ( الاستقامة ) لا إلى اليمين ولا إلى الشمال فلا يذوب في الأفراطيين ولا ينساق مَعَ التفريطيين المفرطين ، بلْ متوازن في السير والمسير ويوازن الجوانب مِنْ دون متاركتها . 3 ) نستشعر مِنْ معنى البردع الذي هُوَ ما يوضع بين الرحل أو السرج وبين ظهر الدابة ، أنَّه بطانة داخلية غَير ظاهرة وَهُوَ بطانة نافعة ، فيكون الحلس هُوَ معنى البطانية الإيمانية الصالحة الَّتِي يأمر القُرآن بالركون إليها وعدم اتخاذ غيرها ، قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا )
« 1 » . 4 ) البردع الذي هُوَ بين الرحل وظهر الدابة ، له نفع غَير ظاهر وغير مُعلن ، ( خفي غَير ظاهر ) لكنَّهُ متواجد فاعل بين الأطراف مِنْ دون مشاهدته وَمِنْ دون الشعور به - كما هي سنة الغيبة للإمام الثّانِي عشر ( عج ) - فالأمر بالعمل الخفي ( الغير ظاهر النفع ) - كما هُوَ نفع الحلس الذي هُوَ بين ظهر الدابة والرحل حيث أنَّه له دور ونفع لكنَّهُ خفي - . ولو دقّقنا النَّظر فإنَّ البردع الذي قدْ يكون قطعة مِنْ القماش البالي ، هذهِ القطعة إذا وضعت ظاهراً فإنَّ نفعها معدوم وإذا خفيت نفعت - أيما نفع - كذلك المؤمن إذا خفي نفع وإذا ظهر علانية استُئصل وأبيد . 5 ) وقوله : أبرنذع « تهيأ واستعد » ، إنَّ معنى البرذع هُوَ التهيأ والاستعداد فيكون معنى الحلس والحليسة هُوَ التهيء المنقطع سريعاً وذلك بالتنامي التدريجي للقوة العجول الدفعي المنقطع سريعاً .

ما هُوَ معنى ( البيت ) الذي وَرَدَفِي الرواية :

ثمَّ أنَّ معنى البيت في هذهِ الروايات ، أيضاً هُوَ استعمال كنائي يُراد به لزوم المنهاج الذي عليه المؤمن - منهاج أهل البيت ( عليهم السلام ) - فالبيت هُوَ بيت
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 118 .
التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 147 | الشيخ محمد السند