تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والنشاط أكبر مِنْ الأهداف المتوسطة فضلًا عَنْ الأهداف المقطعية الشخصية ، وَهَذا المعنى لا يعني السكون والركود والنكول عَنْ هدف الانتظار ، بلْ يعني دوام استهدافه في السعي والنشاط والحركة والحراك والسكون والسكوت عَنْ بقية الأهداف الأُخرى الدنيوية ، وكذلك هُوَ بتوظيف الأهداف المتوسطة لذلك الانتظار والظهور مِنْ دون الاغترار بتلك الأهداف لنفسها بنظرة موضوعية لها ، تطبيقاً لقوله تعالى :
( وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ )
« 1 » ولذا كَانَ علي أمير المؤمنين ( ع ) منشغلًا بتجهيز النَّبي ( ص ) ودفنه ، حين كَانَ الناس يتصارعون عَلَى كرسي الحُكم لمْ يستخفه المُستخفون ، ولم يربكه استعجال المُستعجلين وحرص الدنيويين .

المعاني اللغوية للحلس :

3 ) وَهَذا الاحتمال يدعم الاحتمال الثّانِي الذي مرَّ إلّا أنَّه يركّز إلى جانب استعمال السِّرية والحسّ الأمني في العمل حيث أنَّه ذكر في المعنى اللغوي للحلس : « إنّه بمعنى الكساء يجعل عَلَى ظهر البعير تَحْتَ رحله ، أو هُوَ الكساء يكون تَحْتَ البردعة للبعير ، أو هُوَ الكساء يبسط في البيت تَحْتَ حرّ الثياب » ، وَهَذا الاحتمال الثَّالث يحتاج إلى شيء مِنْ البسط بالبحث في المعاني اللغوية . - في العين : « الحلس ما ولي البعير تَحْتَ الرحل ، والحلس للبيت ما يبسط تَحْتَ حرّ المتاع مِنْ مسح وغيره ، وفي الحديث في الفتنة كن حلس بيتك ، الحلس الشعاع الذي يلازم قرنه » « 2 » . - وقال في جمهرة الأمثال : « واصل الحلس كما ويجعل تَحْتَ البردع
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 60 . ( 2 ) العين للفراهيدي : ج 142 : 3 .