تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد في المشهد الحسيني — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عَلَى ظهر البعير ويلزمه فشبه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه به وفي الحديث إذا كانت فتنة فكن حلس بيتك أيّ الزمه ولا تزايله » « 1 » . فظهر مِنْ هذهِ التعاريف اللغوية أنَّ معنى الحلس أمَّا معنى الخفاء أو الثبات والمُلازمة عَلَى الشيء وكلا المعنيين بهدف عدم الاغترار والانجرار إلى أطراف النزاعات والفتن والاختلافات ، بلْ الثبات واللزوم عَلَى ما كَانَ عليه ، فلا يزايل هويته وانتماءه الذي كَانَ عليه بانتماءات حادثة ومتولّدة ، وبذلك يقرب هَذا المعنى مِنْ المعنى السابق . - وَمِنْ ثمَّ وَرَدَ الحلس كما في لسان العرب بمعنى العهد ، تقول : « أحلستُ فلاناً إذا أعطيته حلساً أيّ عهداً » « 2 » وَهَذا المعنى أيضاً يقرب مِنْ معنى اللزوم والثبات وعدم الانحراف ؛ وذلك لقوة مراعاة السِّرية والكتمان والإخفاء والتستر لا بالسكون والركود والقعود والابتذال ، وجعل النفس بذلة مبتذلة في أيدي العابثين والمعتدين . - وفي مجمع البحرين بَعْدَ ما ذكر تلك المعاني المُتقدمة لغةً ، قال : « هَذا هُوَ الأصل والمعنى الزموا بيوتكم لزوم الأحلاس ولا تخرجوا منها فتقعوا في الفتنة والحلس بكسر اللام الشجاع » « 3 » . - وفي تاج العروس : « وَمِنْ المجاز الحلس : الكبير مِنْ الناس للزومه محله ولا يزايله » « 4 » .
هامش
( 1 ) جمهرة الأمثال : ج 207 : 2 . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور : ج 284 : 3 . ( 3 ) مجمع البحرين : ج 63 : 4 . ( 4 ) تاج العروس : ج 245 : 8 .