القاعدة الأولى : ( كُنْ حِلْسَاً ) والأحلاس فِي البيوت
- كُنْ حلساً مِنْ أحلاس بيتك -
قَدْ احتمل عِدَّة احتمالات لمعنى الحلس وللمعاني الَّتِي تأمر الفرد المؤمن - في زمن الغيبة الكُبرى - بالجلوس في الدار :
1 ) أنْ يكون معنى ذلك أنْ يدّخر نفسه لنصرة الإمام ( عج ) فينبغي أنْ يحافظ عَلَى نفسه ، وهُنا نقول أنَّ معنى المحافظة مُغاير لمعنى الجلوس في الدار ، فقدْ يكون هُناك ادّخار للنفس بلا جلوس في الدار ، وقدْ يكون هُناك جلوس سلبي يُعرِّض المؤمن للخطر .
2 ) أنْ يكون معنى أحلاس البيوت هُوَ اجتناب الاغترار بكُلِّ صيحة ونداء مِنْ هُنا وهُناك وَمِنْ فئة وأُخرى مِنْ دون تثبّت وروية وتعقّل وفحص ، مِنْ دون دراية ؛ لئلا يؤدي إلى قتل النفس بالضلال والانضواء تَحْتَ تيارات الانحراف ، والانخداع بالزخرف وبالبهرجة والإعلام بلْ اللازم أنْ يكون مُصداقاً لقول الإمام ( ع ) : « كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهرٌ يُركب ولا ضرعٌ يُحلب » « 1 » ، وابن اللبون مِنْ الإبل ما أتى عليه سنتان حيث لا يمكن
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، 317 : 1 ؛ مستدرك سفينة البحار : 1 : 123 .