وبرسوله ( ص ) ، يأتي الفتح .
في قمة الضيق والمضيق الذي يمرّ به النهر ينفتح عَلَى البحار والمحيطات العظيمة ، هكذا كَانَ الحسين ( ع ) يُؤسس بناء معرفي ويوصل الرسالة للناس ، في أنَّ الفتح غَير النصر والنصر العسكري الخارجي قدْ يكون مُخالفاً للفتح فتصبح الهزيمة فتحاً وإنْ لمْ تكن نصراً ، قال ( ع ) : « مَنْ لحق بي استشهد ومَنْ لمْ يلحق بي لمْ يدرك الفتح » « 1 » .
إذنْ الحسين ( ع ) يُبشِّر مَنْ يلحق به بالشهادة وينذر مَنْ لمْ يلحق به إنَّه لا يدرك الفتح ، وَهَذا درس لكلِّ المُسْلمين بلْ لكلِّ العالم البشري في إعادة الحسابات والوعي والمعرفة في مقايسة ووزن الأُمور ، فَبَعْدَ معركة الجمل كَانَ المُسْلِمُون ينتظرون كلمة تشيد بالانتصار بَعْدَ المعركة ، فإذا بأمير المؤمنين ( ع ) يشير إلى الفتح بقوله : « أنا فقأت عين الفتنة ، وَلَمْيكن ليجترأ عليها أحد غيري » « 2 » .
هذهِ مُفاجئة مِنْ الإمام ( ع ) رُبَّما الكثير يتسائل ويخاطبه - فِي حديث النفس - : أنت غالب أنت مُنتصر أنت لست في خطبة وعظ أوكلمة أخلاقية هَذا محل قتلفيه أُناس واستشهد آخرون وأُسِرَ البعض الآخر ونجا وانتصر البعض ، فما هي مُناسبة هَذا الكلام ؟ ؟ ! !
الإمام ( ع ) أراد أنْ يُبيّن المقصود الحقيقي المُستقبلي البعيد كُلّ البُعد عَنْ
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 157 ، بتغيير قليل مختصر البصائر للحلي : 6 . .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 182 : 1 ؛ سليم بن قيس : 256 .